الشيخ عزيز الله عطاردي

81

مسند الإمام الكاظم ( ع )

ليسلمه إلى الدار فصار موسى بن جعفر كريما شريفا عند هارون وكان يدخل عليه في كل خميس [ 1 ] . 16 - عنه قال : حدثنا أبي رضي اللّه عنه ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي عن سعيد بن عمرو عن إسماعيل بن بشر بن عمار قال : كتب هارون الرشيد إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عظني وأوجز قال : فكتب إليه : ما من شيء تراه عينك الا وفيه موعظة [ 2 ] . 17 - قال الشيخ أبو عبد اللّه المفيد رضوان اللّه عليه : حمدان بن الحسين النهاونديّ قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال : حدثني أحمد بن إسماعيل أبو عمر قال : حدثني عبد اللّه بن صالح قال : حدثني الفضل بن الرّبيع قال : كنت في فراشي وقد خلوت في بعض المقاصير مع جاريتي فسمعت وقعا فقلت : من هذا ؟ قالت : الريح فتحرّكت له إذا دخل مسرور الكبير وقال : أجب أمير المؤمنين فبرزت إليه مرعوبا . فقال لي : يا فضل أطلق موسى بن جعفر الساعة وهب له ثمانون ألف درهم واخلع عليه خمسة خلع وأحمله على خمسة من الظهر ، فقلت : يا أمير المؤمنين موسى بن جعفر ؟ قال : نعم ويلك تريد أن أنقض العهد ، فقلت : يا أمير المؤمنين وما العهد ؟ قال : بينا أنا في مرقدي إذ ساورني أسود ما رأيت في السودان أعظم منه فقعد على صدري وقبض على حلقي وقال : أحبست موسى بن جعفر عليهما السلام ظالما له ؟ قلت : أنا أطلقه الساعة . فأخذ عليّ عهد اللّه عز وجل أن أطلقه ثمّ قام من صدري وكادت نفسي أن تخرج ، قال الفضل : فخرجت من عنده ووافيت موسى بن جعفر عليهما السلام في مصلّاه فأبلغته سلام أمير المؤمنين وأعلمته ما أمرني به فقال : لا حاجة في المال والخلع والحملان إذا كان فيه حقوق الأمة فقلت : أنشدك اللّه أن تردّه فيغتاظ عليك ، فقال : افعل ما شئت فأخذت بيده فأخرجته من الحبس وقلت له : يا بن رسول اللّه قد وجب حقي عليك لمشاركتي إيّاك ولما أجراه اللّه عز وجل على يدي .

--> [ 1 ] أمالي الصدوق : 226 . [ 2 ] أمالي الصدوق : 304 .